السيد محمد أمين الخانجي

24

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

بحريتها الحربية . . بعد فراغها من حروب استقلالها كانت بحريتها في حيز الاهمال بحيث لا تذكر بين بحريات الدول الا أنها من تاريخ سنة 1291 هجرية جددت أهميتها لذلك وأخذت في تشييد بناء الدوارع على الطرز الجديد إلى أن أصبح لديها الآن أسطولان عظيمان كافيان لحماية المملكة بأجمعها أحدهما في المحيط الاتلنتيكى وهو الأعظم والآخر في المحيط الهادي شهدت لقوتهما دول أوروبا بعد أن دمرت بهما أساطيل أسبانيا في الحرب الأخيرة ولم يجرح منهما ولا مركب واحد وعندها سفن أخرى كثيرة غير مدرعة وأغلب سفنها التجارية مبنية على أسلوب حربي بحيث تصلح عند اللزوم للتسلح والدخول في الحروب البحرية وهي تعد بالمئات وتسمى بالأسطول المتطوع وعندها نحو 50 ألف عسكرى نظامي مع امكانها الزيادة على ذلك مدة الحروب وعندها أيضا في بحر الولايات المتحدة مركب نساف صغير الحجم يمخر تحت سطح الماء مقدار ساعة أو ساعتين ويفجر كل نساف يلاقيه أو دارعة يصادفها وهو اختراع رجل أمركي يدعى هولند . . ولها أيضا سفينة صغيرة الحجم لا مثيل لها بضغط الهواء فترمي من الديناميت قنابل لا تقل الواحدة عن خمسمائة رطل وتصعد إلي أعلى ثم تسقط إلى أسفل بقوة عجيبة وعند وصولها إلى الأرض تنفجر فتذمر إلي مسافة بعيدة جيشها البرى . . ليست في اعداد قوتها البرية كبقية الدول بحيث يجتمع لديها جيش كبير تخسر عليه النفقات الباهظة بل غاية ما لديها في السلم 25 ألف جندي الا انها في أيام الحرب لها اقتدار أن تجيش جيشا يبلغ الملايين حيث من نظامها العسكري أن كل من بلغ عمرا من 18 إلى 45 سنة فهو تحت الطلب لحمل السلاح حين الدعوة وقد ظهر من بعض الاحصا آت أن عدد الذكور الذين تحت الانتظام الرديفى يبلغ نحو 13 مليونا وهو جيش مهول لم يسمع له نظير أما المعدات الحربية فناهيك ولا تسل سيما وأمركا أم الاختراعات ومنبع الاكتشافات ومصدر المعامل وهي أول دولة تعتنى بانتظام العسكرية وراحة العساكر فان متوسط نفقة العسكري الواحد على خزينتها تساوى سنويا 278 جنيها . وبالجملة فهي دولة حربية من الدرجة الأولى لا تخشى بأس الحرب و ؟ ؟ ؟ أغنى أمم المسكونة